حمد الوزان: القطاع العقاري الآسيوي متقلّب
حمد الوزان: القطاع العقاري الآسيوي متقلّب
نصح المستثمرون والمتخصصون الماليون في جميع
أنحاء العالم بتقليل الإنفاق على العقارات التجارية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
حيث لا يزال وضع القطاع غير مستقر بعد جائحة كورونا ومستقبله غير واضح.
بلغ عدد عمليات بيع وشراء العقارات التجارية بما
في ذلك المكاتب والمحلّات والفنادق حوالي 65% من المستويات الموثّقة خلال عامي
2018 و2019.
وفيما انخفضت أرقام المبيعات في أميركا الشمالية
والجنوبية بنسبة 25% في أهم فترة من العام، خضعت أفريقيا وأوروبا ومنطقة الشرق
الأوسط لأقل نسبة من التراجع في الأرقام بسبب بعض الاستثمارات الناجحة والصفقات
المربحة.
في هذا الإطار لفت رجل العقارات الدولي حمد
الوزان الى انه من الطبيعي ان يتوخى المستثمرون الأجانب حذرهم ويعيدوا التفكير في
كل مبلغ اذ يواجه العالم أزمة مالية اثر تفشي Covid-19.
وفي لحظات كهذه، يكون تأثير هؤلاء المستثمرين
ملموسا لأن الأسواق تصبح غير مستقرة كما لو أن الجميع يحاول البقاء بعيدًا عن
القطاع العقاري بالذات، أضاف خريج كلّية وارتون حمد الوزان.
كما أوضح حمد الوزان كيفية تأثير ارتفاع عدد
الاصابات بكورونا خصوصا في الصين وسنغافورة على القطاع الأمر الذي فرض المراقبة
الشديدة على الحدود وأدّى الى اغلاقها في بداية انتشار الوباء، مما صعّب على
المستثمرين ابرام صفقاتهم وحدّ عمل
المطورين الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على بدء مشاريعهم.
وأشار المتخصص والخبير بالعقارات على مستوى دولي
حمد الوزان الى ان كل شيء توقف وفقدت الثقة حتى بعد قيام تلك الدول بإعادة فتح
اقتصاداتها. بالاضافة الى انهم ظلوا حذرين في ما يخص تخفيف قيود السفر وسط تزايد
في عدد الاصابات بالوباء ما هدد بعرقلة جهود الاحتواء ودفع نحو المزيد من الإغلاق.
برأي حمد الوزان، قد يحتاج المشرّعون الى اعادة
النظر في تضمين قيود على التدفقات الأجنبية بهدف تحقيق الاستقرار في السوق وتقليل
تقلباته نظرا لأهمية قطاع العقارات في معظم الاقتصادات الآسيوية.
تساوي قيمة القطاع العقاري أكثر من 100% من
الناتج المحلي الإجمالي في هونغ كونغ وحوالي 47% في سنغافورة، بالتالي هناك شيء
يحتاج الى تغيير لإعادة الثقة الى المنطقة لأنه حتى الساعة من الواضح ان منطقة
آسيا والمحيط الهادئ تواجه الكثير من التحديات، ختم حمد الوزان.
هذا وتجدر الإشارة الى أنه بسبب تفشي جائحة
كورونا في العالم انتقل الجميع الى نظام العمل عن بعد وأدت الأزمة الصحية الى تأثر
القطاع العقاري التجاري والمكاتب بالاخص اذ راجت المحلات التجارية الالكترونية
والدراسة عن بعد والعمل عن بعد. وفي ظل تعثر
العودة للحياة الطبيعية ومكاتب العمل، تبدو الخسائر الناجمة عن الأزمة وعن إخلاء
المكاتب طيلة الفترة الماضية مثيرة للقلق.
هذه
التغييرات تطرح العديد من الأسئلة بشأن مستقبل العقارات المخصصة للشركات، إذ إن
التحول نحو الجودة العالية يؤثر على معدلات الطلب على المباني التقليدية الخاصة
بالمساحات المكتبية بعد انخفاض كبير في الاقبال على تلك المساحات من قبل أصحاب
العمل و المستثمرين وغيرهم.
في
الواقع هناك ضرورة بالاعتراف الى انه هناك تهديد كبير بأن تتحول تلك المساحات الى
مجرد أصول مالية متروكة من دون أي قيمة لها وهذا ما يبدو مثيرا للقلق اذ يحتاج الى
تغيير في القيود والأنظمة كما يحتاج الى بعض التعديلات التي تتناسب مع التطورات
الأخيرة حتى يقف القطاع العقاري على قدميه من جديد.

Comments
Post a Comment