حمد الوزان: السعي لمزيد من الشفافية في آسيا

 

 

حققت الأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ أهم المكاسب في تحسين الشفافية العقارية وبدأت النتائج في الظهور حيث أظهر القطاع علامات التحسن بحلول الربع الثالث من عام 2020. سمحت التقنيات الجديدة لأسواق العقارات في آسيا والمحيط الهادئ بتحسين شفافيتها دوليًا وجذب مستثمرين جدد.

 

ولفت رجل العقارات الاول حمد الوزان الى ان المستثمرين الأجانب ضغطوا على المطورين المحليين والشركات والمستهلكين بهدف ضمان الشفافية العقارية للتمكن من المنافسة في الأسواق الدولية الأخرى وتلبية التوقعات المتزايدة حول دور الصناعة في توفير بيئة مستدامة ومرنة  قادرة على الصمود في عصر COVID-19.

 

وأضاف خريج جامعة هارفارد حمد الوزان: "تعمل تقنية العقارات المبتكرة الجديدة على تغيير كيفية جمع البيانات العقارية وتحليلها، في المقابل أصبحت الآلية المؤثرة الرئيسية لشفافية الصناعة ومراقبتها".

 

كما أكد الوزان على ان بعض المستثمرين يتطلعون الى تخصيص المزيد من رأس المال في قطاع العقارات خصوصا في مناطق آسيا والمحيط الهادئ رغم توقف الاستثمار في العقارات التجارية بشكل حتمي بسبب جائحة كورونا وتأثيرها على العالم خلال أزمات الاقفال العام.

 

وأظهرت الأسواق الناشئة مرة أخرى أكبر تقدم في المؤشر، مع ستة أسواق من آسيا والمحيط الهادئ؛ البر الرئيسي للصين (المرتبة 32) وتايلاند (المرتبة 33) والهند (المرتبة 34) وإندونيسيا (المرتبة 40) والفلبين (المرتبة 44) و فيتنام (المرتبة 56) - من بين أكبر 10 دول محسّنة على مستوى العالم، قال حمد الوزان.

 


وعلى الرغم من أن أسواق العقارات قد تعاملت دائمًا مع العقبات عند محاولة تنفيذ تكنولوجيا جديدة، إلا أن جائحة كورونا دفعت بالعالم إلى استخدام برامج جديدة لجمع البيانات في الوقت الفعلي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالصحة والنشاط واستخدام المساحة. بالاضافة الى ذلك تعد أنظمة شهادات المباني الصديقة للبيئة ومعايير كفاءة الطاقة شائعة ومستخدمة بشكل جيد في الأسواق الأكثر شفافية في المنطقة وقطاعات العقارات الوطنية الأكثر تطورًا.

 

انهى حمد الوزان بالاشارة الى انه بسبب جائحة كوفيد 19  سيصبح من الضروري لقطاع العقارات أن يتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني لتحقيق قدر أكبر من الشفافية وتلبية التوقعات المتغيرة للمستثمرين المحليين والدوليين.

 

ونظرًا لأن جائحة كورونا لا تزال تحتل المرتبة الأولى على قائمة اهتمامات العالم أجمع حاليًا، لما لها من تأثير مباشر على العمليات واستراتيجيات الاستثمار، فقد كانت تأثيرات الجائحة المستمرة حتى الآن من المواضيع الرئيسية التي ألقت بظلالها على مختلف جوانب تقرير "إدارة الأصول السيادية العالمية" الذي أصدرته شركة إنفيسكو بالنسخة التاسعة منه لعام 2021.

 

في استجابة منها لضغوط جائحة كوفيد-19، سارعت الحكومات إلى تنفيذ تدابير سياسية تهدف إلى دعم اقتصاداتها وخدماتها العامة مثل قطاع الصحة، فضلاً عن تقديم الدعم للشركات والأسر في ظل تراجع عائدات الضرائب بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي.

 

ودفعت الضغوط التي فرضتها الجائحة على ميزانيات الدول إلى قيام بعض الحكومات بالرجوع إلى صناديقها السيادية للحصول على رأس المال اللازم لتمويل بنود الإنفاق الحكومي وسد عجز الميزانية، حيث شهدت أكثر من ثلث الصناديق السيادية العالمية، و57% من الصناديق السيادية في منطقة الشرق الأوسط، عمليات سحب خلال عام 2020، بما في ذلك 78% من السيولة السيادية و58% من صناديق الاستثمار السيادية.

Comments