حمد الوزان يحذّر من المستثمرين الأجانب
لقد كان هذا العام رهيبا بالنسبة لسوق العقارات التجارية. المستثمرون الأجانب الذين كانوا يطمعون بهذا النوع من الاستثمارات ويختارون بالعادة الممتلكات التي تُعتبر صيد ناجح لهم يجلسون اليوم على الهامش. وهذا الأمر يعود للوباء العالمي الذي انتشر في كل مكان وعطّل الحياة الطبيعية واغلق مطارات ودول وسط اجراءات وقائية مشددة بالاضافة الى تداعيات الانتخابات الأميركية على الأسواق المالية الدولية وعلى القوانين المتعلّقة بالهجرة والضرائب.
يتوقّع
قطب العقارات حمد الوزان ان يصطف المستثمرون الأجانب لشراء العقارات في نيويورك
ولوس انجلوس وفي سان فرانسيسكو. "أنا على علم بحسب معارفي وعلاقاتي الدولية
في المجال بأن العديد من أصحاب رؤوس الاموال بدأوا اتصالاتهم بمديري أموالهم منذ
لحظة اعلان نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة" قال حمد الوزان.
كما
وصف خريج جامعة هارفارد حمد الوزان، الذي انتقل الى نيويورك وبدأ عمله في مجال
العقارات فور تخرجّه، الوضع بأنه بدأ بالذوبان شيئا فشيء اذ يرسل
المستثمرون الأجانب اليوم استفساراتهم وبدأوا بحثهم عن كل من العقارات التجارية
والسكنية وذلك وفقا للمحامين والمقاولين الذي يعملون في المجال العقاري.
لاحظ حمد الوزان بأن المستثمرين الأجانب يرصدون العقارات
التي أثر عليها الوباء وتركها عمليا للموت ويجرون ابحاثهم عنها مثل مباني المكاتب
والمتاجر ومراكز البيع والفنادق والمجمعات وغيرها اذ تضررت كلها بعد كوفيد 19 الذي فرض قيود صحية واغلق حدود دول
ومطارات ودفع بالحياة العملية خصوصا المكتبية منها ان تتحول الى اعمال اونلاين من المنازل تماما مثلما حوّل
عالم التجارة الى الاونلاين.
هناك شعور كبير بالتفاؤل في الاجواء، أضاف حمد
الوزان، والجميع يوجّه نظره اليوم الى الولايات المتحدة. "جميع العائلات ذات
الثروات الكبيرة وبعض سلسلة اتصالات مع معارفي في مجال العقارات الدولية الذين أكدوا
لي في الفترات الأخيرة ان هناك انسجام غير مسبوق بين المستثمرين والولايات
المتحدة" أكد حمد الوزان.
بعد
الآثار الكارثية المدمرة لوباء كورونا، فإن هذه الزيادة في الاهتمام والتركيز على
قطاع العقارات في الولايات المتحدة هو أمر مرحّب به بشكل كبير. ولفت حمد الوزان
الى ان "هذه الايجابية هي موضوع يعتمد عليه الجميع ومن المتوقع ان يخلق موجة
في القطاع حيث أتوقع العودة من خلالها الى سنوات الازدهار العقاري الذي مرّ على
البلاد خلال عامي 2014 و2015."
وختم
حمد الوزان معتبرا أن المدن التي تأثرت وذبل اقتصادها بسبب جائحة كورونا قد تشهد
هزّة جديدة في الحياة خصوصا في قطاع العقارات الراقية في السنوات المقبلة انطلاقا
من هذا العام وما بعده حيث ستخلق أموال المستثمرين الأجانب فرص عمل جديدة ووظائف
وحياة مزدهرة من جديد.
من
هنا ينتظر القطاع العقاري ازدهارا من نوع آخر في السنوات المقبلة ينشل البلاد من
الأزمات المتتالية التي عصفت بها جراء وباء كورونا الذي اجتاح العالم لحوالي عامين
وفرض معه الكثير من القيود التي تمكنت مع الوقت من تغيير نمط حياة بأكمله اذ تبدلت
الحياة العملية والحياة الدراسية واعاد الناس النظر بمكان سكنهم الذي اضطروا البقاء
فيه لفترات طويلة خلال الاقفالات التامة ومنع التجول ومنع السفر والعمل والدراسة
عن بعد.
Comments
Post a Comment