نزوح من المدن في الولايات المتحدة... وحمد الوزان يوضح

 

من المعروف عن الأميركيين انهم يتنقلون سنويًّا بالملايين من مكان الى آخر داخل البلاد وذلك لأهداف مختلفة بينها الوظائف أو الكلية او التقاعد وغيرها من الأسباب. عام 2020 أتت جائحة كوفيد 19 لتكون سببا إضافيا يعزز انتقالهم خصوصا بعد إعلان حالة طوارئ في البلاد في منتصف مارس. وهذا ما أكده رجل العقارات حمد الوزان شارحا بالتفصيل ما حصل في الأعوام الأخيرة.

 

العديد من المواطنين الأميركيين غادروا مناطق استقرارهم بسبب خسارتهم لعملهم نتيجة كورونا أو ابتعدوا عن المناطق التي ارتفع فيها انتشار الوباء. كما اختار البعض أماكن تكون فيها كلفة المعيشة أقل مما هي عليه في مكان سكنه بالتالي منخفضة نسبيا وتتيح ادخار بعض المال ومن بين تلك الأماكن منطقة سالزبوري بالقرب من الطرف الجنوبي لماريلاند.

 

أوضح حمد الوزان انه ليس كل عمليات الانتقال التي حصلت  في الآونة الأخيرة هي بسبب جائحة كورونا فبحسب الأرقام وأنماط الهجرة التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2020 في العديد من المناطق الحضرية تعكس انماطا سبق ان شوهدت في أوائل العقد أي قبل ظهور كوفيد 19. كما استمرت المناطق الجنوبية بالنمو بشكل ملحوظ بسبب الهجرة تماما كالسابق، أضاف حمد الوزان.

 

كان رجل الاعمال وقطب العقارات حمد الوزان يعمل على مجمعات سكنية متنوعة ومراكز تجارية مختلفة داخل مدن جنوبية في الولايات المتحدة اذ أشار الى ان القدرة على العمل عن بعد أثّرت على عالم العقارات ما دفع بالعديد من الذين تجار المنازل والعقارات السكنية الى الانتقال لعالم الاستثمار بالمنازل المناسبة للإجازات والعطل.

 

كما لفت خريج جامعة هارفارد الذي بدأ نشاطه العقاري في نيويورك الى ان الاهتمام بهذا النوع من المنازل يحظى على حيّز أكبر من التركيز خصوصا مع تحوّل الأولويات والتفضيلات انطلاقا من مبدأ "أين وكيف يريد الناس أن يعيشوا؟!"

 

بالاضافة الى ميزات موقع منطقة سالزبوري رغم وجودها في الطرف الجنوبي من مقاطعة ويكوميكو في ولاية مارلاند من الولايات المتحدة فإن تكلفة المعيشة فيها هي أقل بنسبة 11% من المتوسط الوطني الأمر الذي يشجّع للراغبين في التوفير والادخار الانتقال للعيش فيها والاستمرار بأعمالهم عن بعد من منازلهم وهذا ما انعكس على أرقام ونسب الاستثمارات في المنطقة خصوصا في العام الأخير.

 

أغلب الذي يتطلعون للانتقال للعيش في منطقة مترو سالزبوري في ميريلاند هم بمعظمهم من واشنطن العاصمة اذ يشكلون أكثر من 70% من عداد عمليات البحث عن منازل. وفقط 8.1% من الذين بحثوا عن مكان للعيش في منطقة سالزبوري في أواخر عام 2020 هم بالأساس من سكان المنطقة. من هنا أكد حمد الوزان ان انتقال الملايين من موظفي المكاتب للعمل في منازلهم خلال فترة انتشار الوباء والاقفال العام أعادهم للتفكير بالمكان الذي قد يرغبون في العيش فيه اليوم خصوصا ان موضوع التنقل والمسافة لم يعد عائقا أمامهم.

 

بالنتيجة يبدو واضحا تأثير جائحة كورونا على النمو في ضواحي الولايات المتحدة الجنوبية وهذا ما تظهره الأرقام والنسب والدراسات خصوصا في عالم العقارات السكنية اذ يصب المتنقلين من منطقة الى أخرى تركيزههم على تأمين حياة معيشية بكلفة أقل وبراحة أكبر من تلك التي تؤمنها المدن المكتظة والرئيسية في الولايات المتحدة مثل العاصمة وغيرها التي ترتفع فيها الكلفة المعيشية وحتى تتغير أساليب العيش والمنازل.:


 


Comments